محمدحسن القبيسي العاملي

305

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي

والإشارة إلى لزوم الدقة في فهم المطالب من الاخبار ورعاية القرائن العقلية وغيرها في جميع الموارد ، نشير إلى الأمور التالية : 1 - دلت رواية سالم بن سلمة على أن القوم أجابوا عليا ( ع ) بأن عندنا مصحف جامع ، فلنا أن نسأل أنه كيف يمكن المصير إلى أن عمر بعد يأسه من الظفر بما جمعه الإمام علي ( ع ) طلب من الناس رجلين ان يأتوا بالآيات كي يجمع قرانا من رأس ؟ 2 - أوليس النبي ( ص ) قال : اني تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه وعترتي ، وأوليس المراد من ضمير - كم - الخطاب إلى الجمع - المسلمون - كافة - ، وهلا يدل هذا الكلام المنقول منه متواترا من طرق الفريقين على وجود كتاب اللّه في أيدي الناس وجودا فعليا يشار اليه بأنه كتاب اللّه ، المصحف القرآن ، وهل يجوز لاحد أن يقول المراد منه ما هو مبعثر في الأوراق المتعددة عند أشخاص معدودين أو ما هو الموجود عند الإمام علي ( ع ) وولده ( ع ) . 3 - دلت رواية طلحة - بنقل سليم - على أن عليا ( ع ) قرر ارتكاز طلحة بأن ما هو موجود قرآن - كله - ، ومن البديهي أن ألمس الظاهري للقرآن ، واعني به مباشرة القرآن بالأعضاء أو كتابته أو رؤيته أو استماعه ممكن لكل أحد مطهرا كان أم غير مطهر . فلا بد وان يكون المراد من المس الذي لا يناله غير المطهر المس النوري والدرك الواقعي لمعاني القرآن ودقائقه كما أشرنا اليه في الجواب عن سابقة هذه الرواية . 4 - قد ترى في هذه الرواية ان عمر بعد يأسه من الظفر بجامع علي ( ع ) التجأ إلى القضاة والولاة وأمرهم بأخذ الآراء - الأهواء - في القضاء الشرعي وتنظيم الأمور الاجتماعية ، وذلك يدل بوضوح على أن قرآن علي ( ع ) كان كلام اللّه المنزل وكلام نبيه ووصي نبيه المفسرين له . ما ذا في التاريخ ج 19 - م 20